علي أنصاريان ( إعداد )

53

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

الأخير محمّد بن جرير ، وإلى الأوّل المدائني . ( 567 ) و « نظام العقد » الخيط الجامع له . « بحذافيره » أي بأسره . أو بجوانبه أو بأعاليه . قوله - عليه السلام - « وأصلهم » أي اجعلهم صالين لها ، يقال : « صليت اللحم » إذا شويته ، أو ألقهم في نار الحرب دونك ، أو من « صلى فلان بالأمر » إذا قاسى حرّها وشدّتها . و « العورات » الخلل في الثغر وغيره وكلّ مكمن للستر . « لكلبهم » أي لحرصهم وشدّتهم . قوله - عليه السلام - « فأمّا ما ذكرت » جواب لما قال عمر : إنّ هؤلاء الفرس قد قصدوا المسير إلى المسلمين وأنا أكره أن يغزونا قبل أن نغزوهم . ثمّ اعلم أنّ هذا الكلام وما تقدّم يدلّ [ على ] أنّهم كانوا محتاجين إليه - عليه السلام - في التدبير وإصلاح الأمور الّتي يتوقّف عليها الرياسة والخلافة ، فهو - عليه السلام - كان أحقّ بها وأهلها ، وكانوا هم الغاصبين حقهّ . وأما إراءتهم مصالحهم فلا يدلّ على كونهم على الحقّ لأنّ ذلك كان لمصلحة الإسلام والمسلمين لا لمصلحة الغاصبين ، وجميع تلك الأمور كان حقهّ - عليه السلام - قولا وفعلا وتدبيرا ، فكان يلزمه القيام بما يمكنه من تلك الأمور ولا يسقط الميسور بالمعسور . ( 568 ) 147 - ومن خطبة له عليه السلام الغاية من البعثة فبعث اللّه محمّدا ، صلّى اللّه عليه وآله ، بالحقّ ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشّيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بينّه وأحكمه ، ليعلم العباد ربّهم إذ جهلوه ، وليقرّوا به بعد إذ

--> ( 567 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 9 ، ص 96 - 97 ، ط بيروت . ( 568 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 317 ، ط كمپاني وص 300 ، ط تبريز .